تتوقع مؤشرات رسمية وخبراء اقتصاديون أن يواصل الاقتصاد المغربي منحاه التصاعدي خلال سنة 2026، مع إمكانية بلوغ معدل نمو يصل إلى 5,2 في المائة، في سياق تحسن أداء قطاعات رئيسية داخل الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التفاؤل في وقت يتزايد فيه النقاش حول مدى قدرة هذا النمو المرتقب على إحداث أثر مباشر في حياة المواطنين، خصوصا على مستوى التشغيل وتحسين القدرة الشرائية.
وفي هذا الإطار، أكد مصطفى بايتاس أن الاقتصاد الوطني سجل تطورا تدريجيا في معدلات النمو خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى انتقاله من مستويات منخفضة إلى أرقام أكثر إيجابية، مع توقع استمرار هذا المسار خلال سنة 2026.
وأوضح أن هذه النتائج تعكس تأثير السياسات العمومية المعتمدة، إلى جانب الدينامية التي تعرفها مختلف القطاعات الإنتاجية، سواء الفلاحية أو الصناعية والخدماتية.
من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي محمد جدري أن تحقيق نمو يفوق 5 في المائة أصبح هدفا واقعيا، بفضل الأداء القوي للقطاعات غير الفلاحية وتحسن الموسم الفلاحي الذي ساهم في رفع الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى أن قطاعات مثل الصناعة والسياحة والفوسفاط والخدمات تواصل لعب دور محوري في دعم النمو الاقتصادي الوطني.
في المقابل، شدد الخبير الاقتصادي يوسف كراوي الفيلالي على أن التحدي الأساسي لا يكمن فقط في تحقيق نسب نمو مرتفعة، بل في ضمان ترجمتها إلى نتائج ملموسة على المستوى الاجتماعي.
وأوضح أن تحسين فرص الشغل وتقوية الطبقة المتوسطة يظلان من أبرز التحديات المرتبطة بجودة النمو وليس فقط حجمه.

0تعليقات