السدود المغربية تقترب من الامتلاء ومخزون المياه يسجل ارتفاعًا قياسيًا مقارنة بسنة 2025
تواصل السدود المغربية الحفاظ على مستويات مريحة من المخزون المائي، رغم ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، مستفيدة من التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي شهدها الموسم الفلاحي الحالي، ما ساهم في تعزيز الاحتياطي الوطني من المياه وتحسين مؤشرات الأمن المائي.
ووفق المعطيات الرسمية الصادرة عن منصة "الماء ديالنا" التابعة لوزارة التجهيز والماء، بلغ إجمالي مخزون السدود بالمملكة، إلى غاية الاثنين 13 يوليوز 2026، نحو 12.29 مليار متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 72.1 في المائة، مقابل 6.2 مليارات متر مكعب فقط، بنسبة ملء لم تتجاوز 37 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يمثل زيادة تقارب 98 في المائة في المخزون المائي الوطني.
ويتصدر حوض سبو قائمة الأحواض المائية من حيث حجم المخزون، بعدما بلغت حقينته حوالي 4.58 مليارات متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 85.2 في المائة، يتقدمه سد الوحدة الذي تجاوز مخزونه 3 مليارات متر مكعب بنسبة ملء بلغت 88 في المائة، فيما فاقت نسبة الملء في عدد من سدود الحوض، من بينها علال الفاسي والساهلة وباب لوطا ومنع سبو، حاجز 90 في المائة.
كما سجل حوض أم الربيع، أكبر الأحواض المائية بالمملكة، مخزونًا يناهز 3.16 مليارات متر مكعب بنسبة ملء بلغت 63.2 في المائة، مدعومًا بمستويات مرتفعة في عدد من السدود الكبرى، من بينها بين الويدان بنسبة 89 في المائة، وأحمد الحنصالي بنسبة 83 في المائة، والحسن الأول بنسبة 96 في المائة، بينما بلغ مخزون سد المسيرة أكثر من 1.11 مليار متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 42 في المائة.
وسجل حوض اللوكوس بدوره نتائج إيجابية، بعدما بلغت نسبة ملئه 85.9 في المائة بمخزون إجمالي قدره 1.68 مليار متر مكعب، في حين حقق حوض أبي رقراق نسبة ملء بلغت 84.5 في المائة، مقابل 89.3 في المائة بحوض تانسيفت، وهو ما يعزز تأمين التزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي بالمناطق التابعة لهذين الحوضين.
أما على مستوى جهة الشرق، فقد بلغ مخزون حوض ملوية حوالي 427.3 مليون متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 60.9 في المائة، في وقت واصلت فيه بعض الأحواض الجنوبية تسجيل نسب أقل، إذ بلغ معدل ملء حوض كير-زيز-غريس 43.5 في المائة، وحوض درعة-واد نون 37.9 في المائة، بينما سجل حوض سوس-ماسة نسبة ملء بلغت 51.6 في المائة، مع أداء جيد لعدد من سدوده، من بينها سد مولاي عبد الله بنسبة 91 في المائة وسد أولوز بنسبة 76 في المائة.
وتؤكد هذه المؤشرات تحسن الوضعية المائية بالمملكة مقارنة بالسنة الماضية، ما يوفر هامشًا أكبر لتدبير الموارد المائية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الدعوات إلى ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على هذه الموارد في ظل التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية.

0تعليقات