موسمية السياحة تعمّق أزمة الشغل في ورزازات وتدفع الشباب للهجرة
مع حلول فصل الصيف وانتعاش الحركة السياحية بمدينة ورزازات، تتجدد آمال آلاف الشباب في الحصول على مورد دخل مؤقت، غير أن هذا النشاط الموسمي سرعان ما يتراجع، لتعود أزمة البطالة وندرة فرص الشغل القارة إلى الواجهة.
وتشكل السياحة أحد أبرز القطاعات المشغلة بالإقليم، مستفيدة من المؤهلات الطبيعية والتاريخية والسينمائية التي تتميز بها المنطقة. إلا أن نشاطها يتركز، وفق مهنيين، خلال الفترة الممتدة بين مارس وأكتوبر، ما يجعل العاملين فيها أمام مستقبل مهني غير مستقر.
ورغم احتضان ورزازات مشاريع بارزة، في مقدمتها المركب الشمسي «نور» واستوديوهات التصوير السينمائي، فإن هذه القطاعات لم تستطع، بحسب فاعلين محليين، توفير عدد كاف من الوظائف الدائمة لفائدة أبناء المنطقة، الأمر الذي يدفع شباناً كثيرين إلى التفكير في الهجرة نحو المدن الكبرى أو خارج البلاد.
وقال المرشد السياحي عبد الحميد بوصالح إن السياحة أصبحت المتنفس الأساسي للشباب بالإقليم، لكنها لا تتيح لهم بناء مستقبل مستقر بسبب محدودية مدة الاشتغال. وأضاف أن البيروقراطية وتأخر إنجاز المشاريع الاستثمارية يساهمان في استمرار الركود وارتفاع البطالة.
وأوضح بوصالح، في تصريح لهسبريس، أن أغلب الشباب لا يلمسون على أرض الواقع فرص التنمية التي يجري الحديث عنها، معتبراً أن القطاع السياحي يستحوذ حالياً على النسبة الأكبر من فرص العمل المتاحة بالمنطقة، رغم طابعها المؤقت.
من جانبه، دعا المهني السياحي مصطفى أبعوز إلى إحداث أوراش صناعية قادرة على استيعاب اليد العاملة المحلية، خصوصاً في مجالات الطاقة والصناعات الغذائية والنسيج. وأكد أن الاعتماد شبه الكامل على السياحة جعل الشباب رهائن لموسم محدود لا يتجاوز، بالنسبة إلى كثير من العاملين، بضعة أشهر.
وأشار أبعوز إلى توفر الإقليم على أراض قابلة للاستثمار ويد عاملة مؤهلة، لكنه تحدث عن بطء المساطر الإدارية وتأخر معالجة بعض طلبات الاستثمار، محذراً من أن غياب البدائل الاقتصادية قد يدفع مزيداً من الشباب إلى الهجرة غير النظامية.
وفي المقابل، أفاد مصدر بعمالة ورزازات بأن السلطات تدرك حجم الخصاص في مناصب الشغل القارة، موضحاً أنه جرى تحديد أراض مهيأة للاستثمار الصناعي والفلاحي والخدماتي، والترويج لها لدى المستثمرين المغاربة والأجانب.
كما أكد مصدر في قطاع الاستثمار أن عدداً من الملفات لا يزال قيد الدراسة بسبب طبيعة المشاريع
