نسيم حداد يواصل إشعاع فن العيطة ويقوده نحو آفاق دولية جديدة

نسيم حداد يواصل إشعاع فن العيطة ويقوده نحو آفاق دولية جديدة

 يواصل الفنان والباحث المغربي نسيم حداد ترسيخ مكانته كأحد أبرز الوجوه الفنية التي اشتغلت على تقديم فن العيطة المغربية برؤية تجمع بين الحفاظ على الأصالة والانفتاح على التجديد، في إطار مشروع ثقافي متكامل.

وخلال السنوات الأخيرة، تمكن حداد من إعادة تسليط الضوء على هذا التراث الغنائي عبر مقاربة تجمع بين البحث والتوثيق والممارسة الفنية، معتبرا العيطة جزءا أساسيا من الهوية الثقافية المغربية وذاكرة جماعية ممتدة.

وفي محطة بارزة من مساره، تم إدراج فن العيطة في السجل الذهبي لمدينة مونتريال الكندية، في خطوة تعكس حضوره المتنامي على المستوى الدولي وقدرته على عبور الحدود الثقافية.

وأوضح نسيم حداد، في حديثه عن جولته الفنية بكندا، أن التفاعل الكبير الذي لقيته العروض، سواء من الجالية المغربية أو من جمهور أجنبي، يؤكد قدرة العيطة على التواصل الإنساني خارج سياقها المحلي.

وأضاف أن اشتغاله يجمع بين التكوين الأكاديمي والممارسة الفنية، ما يسمح له بفهم العيطة كمنظومة ثقافية حية تتجاوز مجرد الأداء الغنائي إلى كونها حاملا للذاكرة الجماعية.

كما أشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجهه هو الحفاظ على عمق هذا التراث مع تقديمه في صيغ تسمح بوصوله إلى جمهور عالمي دون فقدان هويته.

وفي ما يتعلق بمشروعه الثقافي، أكد أنه لا يقتصر على العروض الفنية، بل يشمل التوثيق والأرشفة والبحث، بهدف حماية الموروث الشفوي وضمان استمراريته للأجيال القادمة.

واعتبر حداد أن مستقبل العيطة مرتبط بقدرة الأجيال الجديدة على التفاعل مع هذا التراث باعتباره جزءا من ذاكرة إنسانية مشتركة قابلة للتطور والاستمرار.

0تعليقات